السيد علي الحسيني الميلاني

128

نفحات الأزهار

ومن هذا الحديث تثبت عصمة أمير المؤمنين وأعلميته من غيره . وأورد السمهودي حديثا آخر عن أبي الطفيل قائلا : ( وعن أبي الطفيل : إن عليا رضي الله عنه قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : انشد الله من شهد غدير خم إلا قام ، ولا يقوم رجل يقول نبئت أو بلغني إلا رجل سمعت أذناه ووعاه قلبه . فقام سبعة عشر رجلا منهم : خزيمة بن ثابت ، وسهل بن سعد ، وعدي ابن حاتم ، وعقبة بن عامر ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو شريح الخزاعي ، وأبو قدامة الأنصاري ، وأبو ليلى ، وأبو الهيثم بن التيهان ، ورجال من قريش . فقال علي رضي الله عنه وعنهم : هاتوا ما سمعتم . فقالوا : نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول فأمر بشجرات فشذبن وألقي عليهن ثوب ثم نادى بالصلاة ، فخرجنا فصلينا . ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ما أنتم قائلون ؟ قالوا : قد بلغت . قال : اللهم اشهد - ثلاث مرات - قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وأنتم مسؤولون . ثم قال : ألا إن دمائكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا وحرمة شهركم هذا . أوصيكم بالنساء . أوصيكم بالجار . أوصيكم بالمماليك . أوصيكم بالعدل والاحسان . ثم قال : أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . نبأني بذلك العليم الخبير . وذكر الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال علي : صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين . أخرجه ابن عقدة من طريق محمد بن كثير عن فطر وأبي الجارود ، كلاهما عن أبي الطفيل ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) جواهر العقدين - مخطوط .